مقالات

الباحث عن السلطة.. والباحث عن المسئولية

الباحث عن السلطة.. والباحث عن المسئولية

بقلم / محمد عزوز

مقالات ذات صلة

 

الباحث عن السلطة.. والباحث عن المسئوليةالباحث عن السلطة.. والباحث عن المسئولية

 

هناك فرق كبير بين الباحثون عن السلطة والباحثون عن المسئولية فالباحث عن السلطة من اجلها فقط ومن اجل اللقب وان حصل عليها سوف يُسخر كل جهده فى الحفاظ عليها اى على (اللقب) الذى حصل عليه فى الغالب بصدفة او بمال او بالوارثة او باقدميته فى العمل وفى سبيل ذلك لن يقوم بالواجبات المنوط به القيام بها تجاه عمله اى كان نوعه رئيس وزير مدير عمدة شيخ سيحارب من اجل البقاء والحفاظ علي الكرسي.

ان اهم صفات الباحث عن السلطة هى الغرور التسلط الغطرسة التكبر عدم تقبل النقد وعاشق للمدح والنفاق وحب الظهور يميل للشك فى كل من حوله.

وفى طريقه للحفاظ على المنصب مستعد لفعل كل الموبيقات من كذب وخداع وخيانة والتضحية باقرب الناس له من مساعديه او حتي من اهله وكل ما سبق يعود بالسلب على مهام هذا المنصب وينتهي بالفشل الزريع لمهمته ان كان وزيرا مثلا فشلت الوزارة وتضرر كل من يستفيد منها بخدمات وان كان رئيس انهارت الدولة وان كان مدير لشركة افلست وهكذا.

اما ذلك الباحث عن المسئولية فلن نسهب كثيرا فى وصفه فهو بطبيعة الحال يحمل عكس كل الصفات التى يحمله الاول فهو متواضع متفانى ومحب للفريق الذي يعمل معه ومن يعمل من اجلهم وهو ما ياتى قطعا بالنجاح له وللمؤسسة ويعود بالنفع لكل من حوله.

فهو يعمل ويضحي من اجل تحقيق اهداف المهمة الموكله اليه ويدعم كل من حوله ويقدرهم لياخذ منهم اعالى طاقة فى العمل ولا يهتم بالظهور بقدر اهتمامه بالنتائج والانجاز غير متحيز لرايه ولا لجماعة وهو ما يعود فى النهاية الى نجاح مهمة المنصب وتطوير مكانه ويكسب بذلك رضا وحب الجميع دون نفاق وذلك بقدر نجاحه فى تلبيه رغبات وطموحات من يقدم لهم الخدمة فى مؤسسة كان او وزارة او ادارة او شركة او دولة او حتي ان كان عمدة لقرية او كبير فى عائلة.

وفى الختام

ان الباحث عن المنصب من اجل مصالح شخصية والحصول على المدح والنفاق والاهتمام بالمظاهر والتسلط منبوذ من الجميع فاشل بكل المقايس اما ذلك الباحث عن المسئولية من اجل تطوير مكانه وتقديم افضل ما عنده لمصلحة العمل يقدر من الجميع حتي لو ترك المنصب او لو كان حتي متطوع بلا منصب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى